الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

190

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وقال بعضهم : المقتصد : الذي يعبده طمعا في الجنة . . . وقال بعضهم : المقتصد : العارف . . . وقال بعضهم : المقتصد : الواعظ . . . وقال بعضهم : المقتصد : المستر لفقره . . . وقال بعضهم : المقتصد : الذي يصبر على البلاء . . . وقال بعضهم : المقتصد : من غلب قلبه نفسه . وقال بعضهم : المقتصد : في الهرب . وقال بعضهم : المقتصد : طلب ووجد البعض ويرجو الإتمام . وقال بعضهم : المقتصد وارد . وقال بعضهم : المقتصد : القلب ، لأنه ساعة وساعة . وقال بعضهم : المقتصد : الجامع بينهما [ الفرائض والنوافل ] . . . وقال بعضهم : المقتصد : الراكن إليها [ الدنيا ] ويتمنى نجاته منها . وقال بعضهم : المقتصد : الذي يعبده على الرغبة والرهبة . وقال بعضهم : المقتصد : الذي يأكلها [ الدنيا ] من حلال . وقال بعضهم : المقتصد : المستقيم . وقال بعضهم : المقتصد : العالم بأسماء الله وصفاته » « 1 » . الشيخ أبو الغيث ابن جميل يقول : « المقتصد : هو من آثر العزلة على دنياه فرضا » « 2 » . الشيخ عبد الحميد التبريزي يقول : « المقتصد : هو المتوسط في السلوك حتى لم يفن عن الخلق بالكلية ، بل يرى الحق في الخلق والخلق في الحق ولا يغفل عنهما أبداً » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1146 1142 . ( 2 ) - الشيخ عبد الله اليافعي نشر المحاسن الغالية ص 379 . ( 3 ) - الشيخ عبد الحميد التبريزي مخطوطة البوارق النورية - ورقة 244 ب 245 أ .